طيور الهوليداي إن ..... رواية لــ ربيع جابر
تدور أحداثها عن الحرب اللبنانية وعن تهجير المسيحيين اللبنانين من مناطق مختلفة من بيروت الي التكتل في بيروت الشرقية وتهجير المسلمين من بيروت الشرقية الي بيروت الغربية .
مقتطف من الرواية
آل حبيب- الطابق الرابع:
آل حبيب انتقلوا الي بناية أيوب- التي نسميها في الحي ((المبرومة)) بسبب شكلها شبه المستدير- أثناء الاسابيع الأولي للحرب هربوا من منزلهم في البناية التي يملكها موريس حبيب وراء سينماعين الرمانة عندما قصفتها مدافع الشياح ليلاً وأحرقتها. نجوا من الموت لأنهم كانوا نائمين في السينما التي تحولت ملجأ أمناً للأهالي بسبب وجودها تحت الأرض.بدوا قادمين من جهنم بينما ينزلون من سيارة محروقة السقف يتبعها بيك أب محمل بأغراضهم كانوا بين أوائل المهاجرين النازحين إلي الحي. استأجروا شقة علي الطابق الرابع 3 نوم وصالونان وغرفة طعام مع نوافذ خلفية تطل علي نهر بيروت وخليج الدورة. حين وقعت قنابل علي الحي سدوا النوافذ بحجارة الباطون وأكياس الرمل خوفاً من الشظايا أظلمت الشقة لكن الوجوه الشقراء الباهرة البياض لبنات ميشال حبيب الثلاث سرعان ما أضاءتها. كن طوال تلك الشهور الأولي للحرب فتنة الحي بأجسامهن البضة وزغردتهن العالية ونظراتهن الجريئة ثم اختفي أخوهن الوحيد- أمير العائلة وسكتن عن الزقزقة.
أل زغلول- الطابق الأرضي:
((ليس علي وجهي!)) رفعت يديها وحاولت أن تحمي نفسها. ضربها بيد مسودة الجلد والأظافر تشبه مخلباً أكثر مما تشبه يداإ بشريةكأنه يفتح بالوعة بالسلك تحركت ذراع بانتظام لا تفسده كؤوس العرق التي شربها.
((راغدة سدي بوزك!)) أنزلت يديها خوفاً من صوته. جربت دفن وجهها في المخدة.
((قحبة بنت قحبة!)) لم يخطر في بالها الشاب الجميل الأسود الشعر إبن السمكري الذي كان يتحمم ويفرك يديه بالصابون حتي تتقشر الجلدة السميكة القاتمة ثم يغمس نفسه في الكولونيا وينتظرها في قميص خضراء زاهية أمام باب نادي أبناء نبتون وهي صغيرة بنت 16 سنة تكنس وتمسح وتغسل الشبابيك مع خالتها. في الطابق السفلي في بناية أيوب ستمحو الأعوام ذكرياتها ((قبحة!)) لسانه السكران لاك الشتيمة. ((الجيران!)) قالت. شتم الجيران وأمها وأباها. صوته ضاعف قوة قبضته. شعرت بصخرة تسحق كليتها اليمني. خرج نفسها مبلولاً ساخناً وغطي وجه المخدة الأبيض المغسول بلون أحمر.
((الأولاد! الصبي!))
كان هذا خط دفاعها الأخير. شتم أولادها كأنهم ليسوا أولاده هو أيضاً وحين ركز شتائمه علي يوسف خافت أن يسمع الصبي اسمه ويحسب أن أباه ينادي عليه فيدخل إلي الغرفة.
((الباب!))رمقته بعيني كلبة جريحة. لطمها علي خدها شمت رائحة العرق والسجق والكبيس. عظمة أذنها طقت كعظم الدجاج قضمت لسانها بلعت دماً ضربها ونزرتها تتعلق بالباب وتحاول أن تسده . اللون الأسود ملأ الغرفة. طواها علي جنبها ممسكا برقبتها ومدها كالعجين حتي ألصق جبتها بالحائط. رش علي قضيبه السبراي الستود100 بالغطاء الذهبي والفحل الأسود المرسوم علي العبوة الفضية بدا أضعف كأنه تخدر وهو يهزها. علت أنفاسه. شد شعرها وغار فيها. كان حاراً كأنه يحترق. مع ذلك امتلأ بطنها بقطع الجليد. من وراء الحائط تناهت دعسات علي درج البناية أولاد يتقافزون في المدخل الواسع. بينما الألم يمزق أحشاءها اقتحم نداء الصبي الغرفة. ((أمي!)).
بيانات الرواية
اسم الرواية: طيور الهوليداي إن
المؤلف: ربيع جابر
الناشر:دار التنوير
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:9 ميجا بايت
تدور أحداثها عن الحرب اللبنانية وعن تهجير المسيحيين اللبنانين من مناطق مختلفة من بيروت الي التكتل في بيروت الشرقية وتهجير المسلمين من بيروت الشرقية الي بيروت الغربية .
مقتطف من الرواية
آل حبيب- الطابق الرابع:
آل حبيب انتقلوا الي بناية أيوب- التي نسميها في الحي ((المبرومة)) بسبب شكلها شبه المستدير- أثناء الاسابيع الأولي للحرب هربوا من منزلهم في البناية التي يملكها موريس حبيب وراء سينماعين الرمانة عندما قصفتها مدافع الشياح ليلاً وأحرقتها. نجوا من الموت لأنهم كانوا نائمين في السينما التي تحولت ملجأ أمناً للأهالي بسبب وجودها تحت الأرض.بدوا قادمين من جهنم بينما ينزلون من سيارة محروقة السقف يتبعها بيك أب محمل بأغراضهم كانوا بين أوائل المهاجرين النازحين إلي الحي. استأجروا شقة علي الطابق الرابع 3 نوم وصالونان وغرفة طعام مع نوافذ خلفية تطل علي نهر بيروت وخليج الدورة. حين وقعت قنابل علي الحي سدوا النوافذ بحجارة الباطون وأكياس الرمل خوفاً من الشظايا أظلمت الشقة لكن الوجوه الشقراء الباهرة البياض لبنات ميشال حبيب الثلاث سرعان ما أضاءتها. كن طوال تلك الشهور الأولي للحرب فتنة الحي بأجسامهن البضة وزغردتهن العالية ونظراتهن الجريئة ثم اختفي أخوهن الوحيد- أمير العائلة وسكتن عن الزقزقة.
((ليس علي وجهي!)) رفعت يديها وحاولت أن تحمي نفسها. ضربها بيد مسودة الجلد والأظافر تشبه مخلباً أكثر مما تشبه يداإ بشريةكأنه يفتح بالوعة بالسلك تحركت ذراع بانتظام لا تفسده كؤوس العرق التي شربها.
((راغدة سدي بوزك!)) أنزلت يديها خوفاً من صوته. جربت دفن وجهها في المخدة.
((قحبة بنت قحبة!)) لم يخطر في بالها الشاب الجميل الأسود الشعر إبن السمكري الذي كان يتحمم ويفرك يديه بالصابون حتي تتقشر الجلدة السميكة القاتمة ثم يغمس نفسه في الكولونيا وينتظرها في قميص خضراء زاهية أمام باب نادي أبناء نبتون وهي صغيرة بنت 16 سنة تكنس وتمسح وتغسل الشبابيك مع خالتها. في الطابق السفلي في بناية أيوب ستمحو الأعوام ذكرياتها ((قبحة!)) لسانه السكران لاك الشتيمة. ((الجيران!)) قالت. شتم الجيران وأمها وأباها. صوته ضاعف قوة قبضته. شعرت بصخرة تسحق كليتها اليمني. خرج نفسها مبلولاً ساخناً وغطي وجه المخدة الأبيض المغسول بلون أحمر.
((الأولاد! الصبي!))
كان هذا خط دفاعها الأخير. شتم أولادها كأنهم ليسوا أولاده هو أيضاً وحين ركز شتائمه علي يوسف خافت أن يسمع الصبي اسمه ويحسب أن أباه ينادي عليه فيدخل إلي الغرفة.
((الباب!))رمقته بعيني كلبة جريحة. لطمها علي خدها شمت رائحة العرق والسجق والكبيس. عظمة أذنها طقت كعظم الدجاج قضمت لسانها بلعت دماً ضربها ونزرتها تتعلق بالباب وتحاول أن تسده . اللون الأسود ملأ الغرفة. طواها علي جنبها ممسكا برقبتها ومدها كالعجين حتي ألصق جبتها بالحائط. رش علي قضيبه السبراي الستود100 بالغطاء الذهبي والفحل الأسود المرسوم علي العبوة الفضية بدا أضعف كأنه تخدر وهو يهزها. علت أنفاسه. شد شعرها وغار فيها. كان حاراً كأنه يحترق. مع ذلك امتلأ بطنها بقطع الجليد. من وراء الحائط تناهت دعسات علي درج البناية أولاد يتقافزون في المدخل الواسع. بينما الألم يمزق أحشاءها اقتحم نداء الصبي الغرفة. ((أمي!)).
بيانات الرواية
اسم الرواية: طيور الهوليداي إن
المؤلف: ربيع جابر
الناشر:دار التنوير
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:9 ميجا بايت
روابط تحميل رواية طيور الهوليداي إن
أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك
رابط تحميل مباشر
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
تعليقات
إرسال تعليق