حياة باي ...... رواية لــ يان مارتل
رواية "حياة باى" حصلت على جائزة البوكر عام 2002 وترجمت الى كثير من لغات العالم كما أنها تحولت إلى فيلم سينمائى
إذا استعرضنا قول "باي" بأن "بعض الأشخاص الذين نلتقيهم قد يغيرون حياتنا"، فإن بعض الكتب قد تُسهم أيضاً في تغيير حياتنا ملحمة يان مارتل هذه، بالغة البساطة، وبالغة الغموض والسحر في آن.
مقتطف من الرواية
خرجت من محنتي حزيناً وكئيباً.
غير أن الدراسة الأكاديمية والمواظبة علي ممارسة الشعائر الدينية أعادتا دمجي ببطء في الحياة. فقد ثابرت علي ما قد يبدو لنظر البعض ممارسات دينية غريبة. بعد إنهائي ((الثانوية)) بسنة انتسبت إلي جامعة تورونتو حيث نلت إجازة مزدوجة في تخصصين: الدراسات الدينية وعلم أحياء الحيوان. وإذ تمحورت أطروحة السنة الرابعة من الدراسات الدينية حول نظرية النشوء عند إسحق لوريا ذلك القبلاني العظيم من صفد الذي عاش خلال القرن السادس عشر فقد عنيت الأطروحة الثانية بالتحليل العضوي للغدة الدرقية عند الكسلان ثلاثي الإصبع. وإذا ما سألتني عن علة اختياري درس هذا الحيوان تحديداً فلأنني وجدت في سلوكياته الموسومة بالصمت والهدوء والانطوائية ما ساعدني علي نحو ما علي لملة شتات نفسي المبعثرة.
هناك نوعان من الكسلان: ثنائي الإصبع وثلاثي الإصبع ويمكن التمييز بينهما بالنظر إلي الكف الأمامية للكسلان إذ يشترك النوعان بأنه لديهما ثلاثة أصابع في الكفين الخلفيين. وقد كان حظي عظيماً حين أتيحت لي ذات صيف دراسة الكسلان ثلاثي الإصبع في بيئته الأصلية أي في أدغال البرازيل الاستوائية. ولكم وجدته كائناً أسراً هذا الحيوان الذي يكرس جل وقته لممارسة عادة واحدة هي الكسل فهو ينام أو يرتاح بمعدل عشرين ساعة في اليوم. وقد أجري فريقنا خلال تلك الرحلة أبحاثاً حول نمط نوم الكسلان عبر خمس عينات قمنا بعد أن غظت في النوم عند مطلع المساء بوضع صحون بلاستيكية حمراء مليئة بالمياه علي رؤوسها لنجد صبيحة اليوم التالي أنها لا تزال علي حالها وقد احتشد سطح الماء بالحشرات. ويكون الكسلان في ذروة حركته عند الغروب لكن ينبغي ألا تؤخذ كلمة ((حركة)) هنا بمعناها الحرفي بل بأقصي ليونة ممكنة. حيث يروح يتنقل علي غصن الشجرة بالوضعية المعهودة أي رأساً علي عقب معتمداً علي الذراعين بسرعة تقريبية تصل إلي 400 متر في الساعة. أما حين يكون علي الأرض فتراه يزحف من شجرة إلي أخري بسرعة 250 متراً في الساعة وذلك إذا ما تمت استثارته وهي سرعة أبطأ ب440 ضعفاً من سرعة ((الشيتا)) المستثارة. أما في الأحوال العادية فلا يتجاوز معدل سرعته الأربعة إلي الخمسة أمتار في الساعة.
ليس لدي الكسلان أي فكرة عن البيئة التي يتحرك ضمنها. ففي قياس من اثنين إلي عشرة حيث الدرجة الثانية تمثل أقصي البلادة والعاشرة تمثل ذروة الحركة منح العالم وليم بيب(1926) حواس اللمس والتذوق والرؤية عند الكسلان الدرجة الثانية وحاسة الشم الدرجة الثالثة. فيكفي إذا ما اقتربت من كسلان نائم في البرية أن تنكزه مرتين أو ثلاث مرات حتي يستيقظ وعندها سيروح ينظر بخمول في الاتجاهات كافة إلا في اتجاهك. أما العلة وراء ذلك فغير معروفة خصوصاً أنه يري الأشياء كافة بطريقة مشوشة. وبالنسبة إلي السمع فإن الكسلان ليس أصماً لكنه ببساطة لا يعير الأصوات اهتماماً يذكر. وقد أفاد بيب بأن لعلعة الرصاص بجوار كسلان نائم أو يتناول الطعام بالكاد تثير عنده ردة فعل تذكر. كما لا ينبغي الإفراط في تقدير قوة حاسة الشم لديه وإن كانت أفضل حالاً بقلل من غيرها حيث يقال إنه قادر علي اشتمام الأغصان المهترئة وتجنب الاعتماد عليها في تنقله لكن يذكر العالم بالوك 1968 أن الكسلان يهوي غالباً علي الأرض بعد تعلقه بغصن مهترئ.
بيانات الرواية :
اسم الرواية: حياة باي
المؤلف: يان مرتل
الترجمة: سامر أبو هواش
الناشر: منشورات الجمل
تاريخ الاصدار:2006
الحجم:7 ميجا بايت
رواية "حياة باى" حصلت على جائزة البوكر عام 2002 وترجمت الى كثير من لغات العالم كما أنها تحولت إلى فيلم سينمائى
إذا استعرضنا قول "باي" بأن "بعض الأشخاص الذين نلتقيهم قد يغيرون حياتنا"، فإن بعض الكتب قد تُسهم أيضاً في تغيير حياتنا ملحمة يان مارتل هذه، بالغة البساطة، وبالغة الغموض والسحر في آن.
مقتطف من الرواية
خرجت من محنتي حزيناً وكئيباً.
غير أن الدراسة الأكاديمية والمواظبة علي ممارسة الشعائر الدينية أعادتا دمجي ببطء في الحياة. فقد ثابرت علي ما قد يبدو لنظر البعض ممارسات دينية غريبة. بعد إنهائي ((الثانوية)) بسنة انتسبت إلي جامعة تورونتو حيث نلت إجازة مزدوجة في تخصصين: الدراسات الدينية وعلم أحياء الحيوان. وإذ تمحورت أطروحة السنة الرابعة من الدراسات الدينية حول نظرية النشوء عند إسحق لوريا ذلك القبلاني العظيم من صفد الذي عاش خلال القرن السادس عشر فقد عنيت الأطروحة الثانية بالتحليل العضوي للغدة الدرقية عند الكسلان ثلاثي الإصبع. وإذا ما سألتني عن علة اختياري درس هذا الحيوان تحديداً فلأنني وجدت في سلوكياته الموسومة بالصمت والهدوء والانطوائية ما ساعدني علي نحو ما علي لملة شتات نفسي المبعثرة.
ليس لدي الكسلان أي فكرة عن البيئة التي يتحرك ضمنها. ففي قياس من اثنين إلي عشرة حيث الدرجة الثانية تمثل أقصي البلادة والعاشرة تمثل ذروة الحركة منح العالم وليم بيب(1926) حواس اللمس والتذوق والرؤية عند الكسلان الدرجة الثانية وحاسة الشم الدرجة الثالثة. فيكفي إذا ما اقتربت من كسلان نائم في البرية أن تنكزه مرتين أو ثلاث مرات حتي يستيقظ وعندها سيروح ينظر بخمول في الاتجاهات كافة إلا في اتجاهك. أما العلة وراء ذلك فغير معروفة خصوصاً أنه يري الأشياء كافة بطريقة مشوشة. وبالنسبة إلي السمع فإن الكسلان ليس أصماً لكنه ببساطة لا يعير الأصوات اهتماماً يذكر. وقد أفاد بيب بأن لعلعة الرصاص بجوار كسلان نائم أو يتناول الطعام بالكاد تثير عنده ردة فعل تذكر. كما لا ينبغي الإفراط في تقدير قوة حاسة الشم لديه وإن كانت أفضل حالاً بقلل من غيرها حيث يقال إنه قادر علي اشتمام الأغصان المهترئة وتجنب الاعتماد عليها في تنقله لكن يذكر العالم بالوك 1968 أن الكسلان يهوي غالباً علي الأرض بعد تعلقه بغصن مهترئ.
بيانات الرواية :
اسم الرواية: حياة باي
المؤلف: يان مرتل
الترجمة: سامر أبو هواش
الناشر: منشورات الجمل
تاريخ الاصدار:2006
الحجم:7 ميجا بايت
روابط تحميل رواية حياة باي
أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك
رابط تحميل مباشر
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
تعليقات
إرسال تعليق