عنوان الرواية " بقايا القهوة " شعرت أن بيه رمزية ودلالة أراد الكاتب أن يوصلها للقارئ .. قد يكون مغزاه بقايا حياة كلاوديو وتطور الأحداث فيها .. وقد يكون مغزاه ما تم قراءته ف فنجان قهوة كلاوديو عقب الإنتهاء منه ، وف كل مرة يشاهد فيه إمراة وشجرة تينة
لم تركز الرواية فقط ع حياة كلاوديو بل امتدت لتشمل جميع الشخصيات الذين أثروا ف حياته كأصدقائه منذ الصغر وحادثة مقتل الدادنى ثم وفاة والدته نتيجة مرضها وإنتقاله أكثر من مرة من بيت لبيت وعدم استقراره ، القبلة الأولى التى جعلته يشعر بالنمو المفاجئ ، الخادمة اليوغوسلافية وطرافتها ، شخصية ريتا التى تبدو وإنها خيالية جاءت من خيال كلاوديو لترافقه منذ الصغر وحتى سن الشباب ، شخصية ماريانا التى عشقها كلاوديو وقرر الزواج منها
اعجبنى كثيرا رد فعل كلاوديو تجاه قنبلتى هيروشيما ونجازاكى ومدى تأثره بما وقع عقب ذلك
مقتطف من الرواية :
كانت أسرتي تغير مسكنها دوماً. علي الأقل منذ بدأت أتذكر الأشياء. ولكن أن أقول من باب الإيضاح أن انتقالنا من مسكن إلي أخر لم يكنن سببه عدم دفع الإيجار وبالتالي إرغامنا علي تركه بل كانت له أسباب أخري ربما تافهه لكنها لا تدعو إلي الخجل أعترف أن هذه الحركة المتجددة دائما لفتح وإغلاق الأدراج والصناديق والرزم الكبيرة والحقائب كانت تشكل متعة بالنسبة إلي فكل شيء يعود إلي مكانه في الدواليب والرفوف والخزانات والأدراج وإن كانت هناك أشياء أخري كثيرة لا تغادر الصناديق ( لم تكن دائماً هي ذاتها) كان البيت الجديد ( لم نكن قط مالكين بل مستأجرين دوماً) يكتسي في بضعة أيما شكل المأوي شبه النهائي أو علي الأقل مكان إقامة قار وأظن أن هذا هو ما كان والداي يعتقدانه بصدق ولكن قبل انقضاء العام كان أحدهما أبي أو أمي (ليس الاثنان معاً) يبدأ بالتلميح بتعليقات( كان يصعب فهمها في البداية لكنها كانت تزداد وضوحاً مع مرور الأيام) تضمر في العمق اقتراحاً بتغيير المسكن من جديد. في الغالب كانت الأعذار التي يسوقها أبي هي عدم دخول أشعة الشمس ورطوبة الجدران وضيق الممرات والضجيج الخارجي والجيران الذين يتجسسون إلخ. أما الأسباب التي كانت تحتج بها أمي فكانت أكثر تنوعاً لكن ما كانت لائحتها تشمل أشعة الشمس المفرطة والجفاف في الجو والفضاءات الداخلية التي تتسع أكثر مما ينبغي وعدم التواصل مع الجيران والشوارع التي تنعدم فيها الحركة إلخ. ثم إن أبي كان يحب هدوء الأحياء التي تقع في الضواحي بينما كانت أمي صخب وسط المدينة.
ولكن اطمئنوا! فأنا لن أسرد عليكم قصة (مساكني) كلها بل ابتداءً فقط من تلك التي شهدت أحداثاً مهمة في حياتي (أو كما قال الشاعر في نوبة تكلف لا تخلو من نبوغ) أشياء صغيرة بالنسبة للعالم ولكن كبيرة بالنسبة إلي. ولدت في (طابق أعلي) لبيت بحي خوستيسيا إي نويبا بالميرا حيث مكثنا (وهذا استثناء) ثلاث سنوات. لا أحتفظ سوي بذكريات قليلة: أذكر أنه كانت هناك كوة في السقف تحدث ضجيجاً كبيراً عند فتحها أو إغلاقها وهذا لم يكن يحدث إلا لماماً نظراً لأن المقبض الذي كان يوجد بجدار الفناء كان صلباً للغاية ولا يقوم بمهمته إلا بالمجهود المشترك لشخصين قويين بما فيه الكفاية . وفي الأيام الممطرة كان المقبض الملعون يوجه صعقات فظيعة بفعل التيار الكهربائي ولذلك فإن تلك الكوة لم يكن فتحها أو إغلاقها إلا إذا كان الجو حاراً.
انتقلنا بعد ذلك ودون أن نغادر الحي إلي إينكا إي ليما. هناك لعل أكثر شيء أتذكره هو المرحاض إذ عندما كان أحدهم يجذب السلسلة بدل أن تقوم بمهمتها الصحية وهي تنظيف المرحاض كان الماء يتدفق غزيراً من الخزان ليبلل التعيس الذي قضي حاجته والأرضية المصنوعة من الزليج الأخضر أيضاً. بعد ذلك انتقلنا إلي خواكين ريكينا إي ميغيليتي حيث كان ضجيج الشارع أقوي ولكن المرحاض كان يقوم بمهمته علي أحسن وجه ولم نكن نضطر لضاء الحاجة ونحن نرتدي ممطراً او قبعة. من هذا البيت الذي كان أكثر تواضعاً من البيوت السابقة بكثير ربما كان الشيء الوحيد الذي يستحق ان أذكره هو الحاكي الذي كانت تضع فيه أمي عندما كان يغيب أبي أسطوانة لدروس في الرياضة تبدأ دائما بصوت فصيح يقول: (انتباة! استعداد! نبدأ!) وكانت أمي تطيع الصوت وتبدأ.
اسم الرواية: بقايا القهوة
المؤلف: ماريو بينيديتي
الترجمة: محمد العشيري
الناشر: كلمة للنشر
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:2 ميجا بايت
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات
لم تركز الرواية فقط ع حياة كلاوديو بل امتدت لتشمل جميع الشخصيات الذين أثروا ف حياته كأصدقائه منذ الصغر وحادثة مقتل الدادنى ثم وفاة والدته نتيجة مرضها وإنتقاله أكثر من مرة من بيت لبيت وعدم استقراره ، القبلة الأولى التى جعلته يشعر بالنمو المفاجئ ، الخادمة اليوغوسلافية وطرافتها ، شخصية ريتا التى تبدو وإنها خيالية جاءت من خيال كلاوديو لترافقه منذ الصغر وحتى سن الشباب ، شخصية ماريانا التى عشقها كلاوديو وقرر الزواج منها
اعجبنى كثيرا رد فعل كلاوديو تجاه قنبلتى هيروشيما ونجازاكى ومدى تأثره بما وقع عقب ذلك
مقتطف من الرواية :
ولكن اطمئنوا! فأنا لن أسرد عليكم قصة (مساكني) كلها بل ابتداءً فقط من تلك التي شهدت أحداثاً مهمة في حياتي (أو كما قال الشاعر في نوبة تكلف لا تخلو من نبوغ) أشياء صغيرة بالنسبة للعالم ولكن كبيرة بالنسبة إلي. ولدت في (طابق أعلي) لبيت بحي خوستيسيا إي نويبا بالميرا حيث مكثنا (وهذا استثناء) ثلاث سنوات. لا أحتفظ سوي بذكريات قليلة: أذكر أنه كانت هناك كوة في السقف تحدث ضجيجاً كبيراً عند فتحها أو إغلاقها وهذا لم يكن يحدث إلا لماماً نظراً لأن المقبض الذي كان يوجد بجدار الفناء كان صلباً للغاية ولا يقوم بمهمته إلا بالمجهود المشترك لشخصين قويين بما فيه الكفاية . وفي الأيام الممطرة كان المقبض الملعون يوجه صعقات فظيعة بفعل التيار الكهربائي ولذلك فإن تلك الكوة لم يكن فتحها أو إغلاقها إلا إذا كان الجو حاراً.
انتقلنا بعد ذلك ودون أن نغادر الحي إلي إينكا إي ليما. هناك لعل أكثر شيء أتذكره هو المرحاض إذ عندما كان أحدهم يجذب السلسلة بدل أن تقوم بمهمتها الصحية وهي تنظيف المرحاض كان الماء يتدفق غزيراً من الخزان ليبلل التعيس الذي قضي حاجته والأرضية المصنوعة من الزليج الأخضر أيضاً. بعد ذلك انتقلنا إلي خواكين ريكينا إي ميغيليتي حيث كان ضجيج الشارع أقوي ولكن المرحاض كان يقوم بمهمته علي أحسن وجه ولم نكن نضطر لضاء الحاجة ونحن نرتدي ممطراً او قبعة. من هذا البيت الذي كان أكثر تواضعاً من البيوت السابقة بكثير ربما كان الشيء الوحيد الذي يستحق ان أذكره هو الحاكي الذي كانت تضع فيه أمي عندما كان يغيب أبي أسطوانة لدروس في الرياضة تبدأ دائما بصوت فصيح يقول: (انتباة! استعداد! نبدأ!) وكانت أمي تطيع الصوت وتبدأ.
بيانات الرواية:
اسم الرواية: بقايا القهوة
المؤلف: ماريو بينيديتي
الترجمة: محمد العشيري
الناشر: كلمة للنشر
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:2 ميجا بايت
روابط تحميل رواية بقايا القهوة
أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك
رابط تحميل مباشرأشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات
تعليقات
إرسال تعليق