حارسة الظلال .... رواية لــ واسيني الأعرج

 
سنة 1997 اختيرت هذه الرواية ضمن أفضل خمس روايات صدرت بفرنسا ، وهي رواية سياسية اجتماعية ، تنقد الوضع الجزائري من الداخل وتعري الأمراض الحكومية بالدرجة الأولى ، ومن ثم العاهات الثقافية المسّيسة .
يستخدم المؤلف شخصية حسيسن ، المستشار الثقافي بوزارة الثقافة بطلا لروايته ، فالرواية تمر كلها بصوت الراوي حسيسن المنكسر ، حسيسن الذي سقط من منصب مستشار ثقافي إلى طريد بتروا لسانه وذكره ، بعد اتهامه ظلما بتخريب الثقافة الوطنية والعمالة للغرب.

مقتطف من الرواية :

حارسة الظلالويتحدث هذا الفصل عن مغامرة حسين الغريبة التي احتفظ بالجزء المهم منها لنفسه حتي لا يثير الأحساسيس الرهيفة وغضب الاخرين أو بكل بساطة لانه خاف من عملية اختطاف مدبرة. كما يروي هذا الفصل قصة وصول دون كيشوت ( فاسكيس دي سرفانتيس داليمريا) إلي الأراضي التي زارها جده الاول ميغيل سرفانتيس قبل أن يندثر هذا الأخير ويتحول إلي تربة وانشداد دون كيشوت الطفولي إلي قصص حنا عاشقة الأشواق الاندلسية الضائعة.
الجزائر مدينة اللامعني العظيمة الطائر الحر أيتها المومس المعشوقة.
حزين لدرجة المرارة لأن ممحونا بهذة المدينة سبقني إلي هذا الكلام الذي تمنيت أن أكون قائله ومع ذلك فأنا علي يقين مطلق بأني لن أسلم من تجريحهم . أولاد الكلبة سيلصقون بي تهمة هذا القول وهم لا يعرفون أنهم يرتفعون بي إلي عالم سام أكبر مني.
ليكن. هم هكذا لقد افسدوا أعمارهم ودمهم في انتظار فرص الإساءة.
هو... راه..


الجزائر أيتها المومس المعشوقة.. ها هي ذي الجملة البدئية الجملة الإسمية الصغيرة الضائعة التي كانت تنقصني للخروج من دائرة البياض. إنها كافية لوحدها لفك عقدة هذة الألة الكاتبة العتيقة والصدئة التي اقتنيتها بمحض الصدفة بمناسبة المزاد الذي نظمته وزارة الثقافة ضمن حملة تجديد عتاد العمل التي انتشرت كالريح الساخنة أو كبقعة زيت لتعويش الألات القديمة بأجهزة الكومبيوتر المستوردة مؤخرا من تايوان . فرصة لا تعوض ستقولون ؟ اقتناء ألة كاتبة مقابل مبلغ زهيد؟ ليكن. أنا كذلك علي مستواي البسيط قبلت أن أغمس رؤوس أصابعي في عسل الجشع اللذيذ الذي شوه أغلب سكان المدينة.
هذة الألة الكاتبة هي رفيقي الاوحد. معشوقتي الاستثنائية قي هذا القفر المائي الأزرق الذي وجدت نفسي فية أمارس حياة ليست لي . حياة مستعارة ومؤقتة باستمرار. طقطقاتها وهي تئن تحت أصابعي تولد لدي الإحساس بالرفقة والحياة وتشي بألامها المفجعة وأسرارها المدفونة التي ضيعت الاسم والمعني. ما يزال مختوما علي جنباتها اسم مالكها الأول عمي المختار الذي طحنته كل حروب الأزمنة الحديثة ولم يتوان دقيقة واحدة عن صيانتها. عندما كان يشغلها لا يتركها إلا عندما يعصرها كليمونة تئن وتتلوي مثل المغنية السكرانة أو كغيمة ضائعة مانحة له الأشواق والروح مقابل رضاه. لم تخدعه أبداً حتي أخر يوم في حياته عندما وقف عند بوابات الوزارة الخشنة يستجدي عودته إلي العمل الذي أجبر علي تركه بسبب التقاعد المسبق الذي فرض عليه عله يدفعهم في الأخير إلي التراجع عن القرار المجنون.
صرخ طويلا بدون جدوي: ياهاذ الناس إفهموني يرحم والديكم. أصابع اليد حطب لا يشيخ ولا يموت . لست ألة أنا ابن ادم وما في القلب لا يعرفه إلا القلب. لا أريد أن أتقاعد. خذوا مني ما تشاؤون واتركوني لألتي.


لكن السي وهيب الصلب مثل الخواء وأحجار الوديان الميتة لا يتراجع أبداً عن قرارته.
هذه الألة الكاتبة هي الحضور الوحيد الذي يملأ هذا الخوف المفجع (حتا علي الرغم من حكمتها كادت ترتكب الحماقة الكبري بلساني المقطوع وذكري المستأصل لا خيار لي سوي الاستجابة لدعوة الأمواج والزرقة التي تذكرني كل مساء بخلوتي وعزلتي وخوفي المتمادي في العمق كلطخة زيت والارتماء في عمق هذا اليم المتعالي الذي بدأ يقلق من صمتي. هذا الصمت الذي يملأني أنا المواطن العادي الذي وعد الملثمين الذين اختطفوه بأن لا يذكر شيئا مما حدث له. ولكن علي الرغم من الفقدان الفجائعي لسعادة اللذة ومتعة القول مازلت أملك القدرة علي الكتابة. يداي ما تزلات في مكانهما وأصابعي العشرة قادرة علي إفشاء كل الأسرار . ومع ذلك سأتفادي الخوض في كل ما يمكن أن يربك حياتي... ماذا قلت؟
حياة؟ مجرد خواء لا أكثر. مع ذلك تظل الحياة هي الحياة حتي في اسوأ صورها حالة احتمالية جميلة).

بيانات الرواية:

اسم الرواية: حارسة الظلال
المؤلف : واسيني الأعرج
الناشر: ورد للنشر
تاريخ الاصدار:2006
الحجم:2 ميجا بايت




روابط تحميل رواية حارسة الظلال




أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل 

قراءة الرواية اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات 




تعليقات