كتاب مرهق جدا للمشاعر لا يسعك إلا أن تتوحد مع بطلة الرواية و تنتحب من أجلها ، قصتها مكررة تكرار قصص الحب المتشابهة في كل الأزمان .لغة أثير تشبه لغة أحلام مستغانمي و أثير نفسها تسعد بذلك .
مقتطف من الرواية :
تجري الأيام مسرعة.. أسرع مما ينبغي..ظننت بأننا سنكون في عمرنا هذا معاً وطفلنا الصغير يلعب بيننا.. لكنني أجلس اليوم إلي جوارك أندب أحلامي من بيت حطامك.. أشعر وكأنك تخنقني بيديك القويتين يا عزيز!.. تخنقني وأنت تبكي حباً..
لا أدري لماذا تتركني عالقة بين السماء والأرض!.. لكنني أدرك بأنك تسكن أطرافي وبأنك (عزيز) كما كنت..
تظن أنت بأننا قادرون علي أن نبتديء من جديد.. لكن البدايات الجديدة ما هي إلا كذبة نكذبها ونصدقها لنخلق أملاً جديداً يضيء لنا العتمة فإدعاء إمكانية بدء حياة جديدة ليس سوي مخدر نحقن به أنفسنا لتسكن ألامنا ونرتاح.
حاولت أكثر من مرة أن أبتديء معك من جديد بعد كل خيبة أمل.. بعد كل محنة وكل نزوة.. كنت أحاول لملمة أجزائي لنفتح مجدداً صفحة بيضاء أخري.. نخط عليها سطور حياتنا الجديدة بلا نزوات ولا هفوات ولا كبوات.. لكننا لم نبتدئ يوماً من جديد.. كنا نمارس عاداتنا نفسها ونزاول ممارساتنا الحمقاء عينها.. ونستمر في حياة ندعي بأنها جديدة.. لها الطابع واللون والروتين القديم ذاته..
كنت أحقن نفسي بمورفين البدايات الجديدة هذه لأرتاح مؤقتاً كنت كمريض يحتضر.. مريض يلجأ إلي المسكنات ليسقط في غيبوبة نوم بانتظار موت رحيم أو شفاء يجود به الشافي فينتشله من الألم.. لا يبتدئ أحد بداية جديدة مع الحبيب ... الحب كزجاجة رقيقة يا عزيز زجاجة من السهل خدشها زجاجة لا يعيدها إلي حالتها الطبيعية شئ بعد أن تخدش..
قلت لي ليلة ( ما الحب إلا ادعاء).. أحزنتني نظرتك للحب تلك.. لكنني اليوم أفكر كثيراً في ما كان يوماً بيننا وقد اختلطت علي التعريفات والمقاييس والرؤي.. أكان حبنا ادعاء يا عزيز!.. أكان أكذوبة..؟!.. حالة تلبستنا لأننا أردنا أن تتلبسنا لنصبح جزءاً من حالة (حب؟!) رغبنا بأن نصبح جزءاً منها ..لست أدري!..
يحزنني القول بعد كل هذه السنوات إنني لست أدري..
أشعر أحياناً وكأني لم أعرفك يوماً.. تختلط علي مشاعري فتنهار قناعاتي القديمة وتحل مكانها علامات استفهام وتعجب لا جواب لها ولا رد عليها..
اليوم أحتاج لأن ترجع إلي من جديد.. أحتاج لأن تعود لتفسر لي الماضي لتترجم لي سلوكياتك المبهمة.. أحتاج لأن تنير لي طريقاً معتماً أجبرتني علي السير فيه لكنني لا أظن بأنك ستفعل.. أتدري يا عزيز .. ما زلت لا أدرك لا أدرك كيف يتلاعب رجل بامرأة من دون أن يخاف للحظة مما يفعله نحوها!.. كيف تلاعبت بي علي الرغم من كل ما حملته في نفسي نحوك!.. لم تكن رجلاً أحببته يا عزيز .. كنت لي الدنيا بمن فيها فكيف سمحت لنفسك أن تتلاعب وتقوم بما قمت به بهذه الصورة؟!..
بت الأن لا أحلم إلا بالانتهاء مما يجري.. أكذب عليك إن قلت بأنني لا أرجو سحقك!.. لكنني منهكة إلي درجة أكاد فيها غير قادرة علي سحق نملة!.. تحب أنت أن تسحق النملات أخبرك دوماً بأن الله سيعاقبك فتضحك ملئ شدقيك وتقول : أما زلت تصدقين بأننا نتحول يوم ذاك لنملات تسحقنا فيه النملات الحقيقيات .. جزاء علي ما فعلناه بها في الدنيا؟!..
تسخر كثيرا من منطق الجزاء والحساب العصاب والثواب!.. تفعل كل شيء ولا تأبه لما سيجري يوماً.. ولا تفكر بما ستلقي من حساب.. تظن بأنك ستنفذ من كل شيء... مؤمنة أنا بيوم الحساب أكثر كم أي شيء ويريحني هذا الإيمان كثيراً فلتقل بأنه ما يخفف عني وما أنتظره..
بيانات الرواية:
اسم الرواية: أحببتك أكثر مما ينبغي
المؤلف: أثير عبد الله النشمي
الناشر:الفاربي
تاريخ الاصدار:2009
الحجم: 4 ميجا
تعليقات
إرسال تعليق