طوق الحمام .... رواية لــ رجاء عالم

 
هذة الرواية حائزة على جائزة بوكر العربية عام 2011
قاسية وعنيدة وساحرة رواية رجاء عالم "طوق الحمام".فأبطالها الموزَّعون والمنتشرون مابين مكَّة وجدَّة وبون ومدريد كأنَّهم أشخاصٌ على قيد الحياة. لأنَّ أغلبهم حتى المُختفين أو المقتولين كعائشة وعزَّة نراهم يملؤون الرواية بالحياة. وهي على خلاف غيرها من الروايات السعودية لاتعرض عالماً تقليدياً وسكونياً

مقتطف من الرواية :

الشيء الوحيد الأكيد في هذا الكتاب هو موقع الجثة: الضيق المسمي أبو الرووس برؤوسة المتعددة. من يجرؤ علي كتابة زقاقٍ كأبو الرووس غيري أنا أبو الرووس نفسه برؤوسه المتعددة. أنا الزقازق الصغير بطرف ميقات العمرة بأخر مكة حيث يتطهر المعتمرون لأداء طقس العمرة التي هي : غسل أثام عام سابق للتهيؤ لعام لاحقٍ من الذنوب.
طوق الحمامأنا أبو الرووس ملك التنفس اللقب الذي استحققته من مهارتي في مواجهة المستحيل. فحيث إنه لم يعتن بتنويري قط فلقد تعلمت أن أجلس في العتم مخدراً وأسحب نفساً عميقاً من الأنف (معبًأ بخمائر فضلاتٍ ونز بالوعاتٍ ونشاز أصواتٍ كشأنِ روائحِ الحواري المنسية وأحبسه لدقائق قبل إطلاقه بتأن من الفم في هيئةِ إشاعاتٍ وخرافاتٍ ومحظورات أخنق بها سكاني الذين يبدأون في النبش عن مسكناتٍ في تاريخهم لعجزهم عن احتمال واقعهم الكالح أو تفهم العصر الذري الذي سيدوسهم.
ربما لم أكن زقاقاً طالعاً من عهد جرهم والعماليق لكنني أتأكد بتاريخ يعبر من سقوطِ مملكةٍ ومحمل بحروب ودماء استحققت عليه ان أروي من أكبر وديان الحجاز (النعمان) الذي هو في المنجد اسم من أسماء ال (دم) أو قناع من أقنعته.
اسم أبو الرووس لا بأس به وربما لا أحسد زقاقاً كما أحسد زقاق (المرفق) والذي يعتقد أن به دكان أبي بكر الصديق كان يبيع فيه الخز وفيه داره يقابل هذه الدار جدار فيه حجر يمسه الناس يقال إنه يسلم علي النبي صلي الله علية وسلم كلما مس. ولعله الحجر الذي عناه الرسول بقولة: (إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي ليالي بعثت) ويقابل هذا الحجر علي يسار المستقبل صفحة حجرٍ مبني في الجدار في وسطه حفرة مثل محل المرفق يزوره العوام لاعتقادهم أن النبي عليه السلام اتكأ عليه فغاص مرفقه الشريف في ذلك الحجر وهو يكلم الحجر الذي أمامه علي شماله. ويقال إن أهل مكة إذا أصابهم عقم يمشون من دار خديجة لهذا الحجر فيصيبهم الخصب وتكثر ذريتهم. نعم أريد أن أكون زقاقاً بمخيلةٍ سحرية تخترع للجدران ألسنهً وتسلم وتتحاور مع المارة وتستجيب للمساتهم. ربما لا أستطيع منافسة أزقة بتاريخ أسطوري كتلك لكنني علي الأقل أتفوق علي أزقة كثيرة مثل زقاق (عانقني) الرقيع الذي لا يسمح بمرور جسدين إلا عناقاً وكل حركةٍ فيه تستحق الرجم. ولا أنا (درب الجنائز) الموشوم بالحزن ولا يعبر إلا مرةً واحدةً. ولا أنا (بدرب المهراس) الذي يسحق الرؤوس الهشة التي أشجع تكاثرها بحرية في زواياي. وأترفع عن أن أكون ( درب المساكين) الذي يجتمع علي نيرانه متسولو اللقمة والخرقة والدراويش منشدو المدائح المستجدين لحقوقهم ولا أنا درب (الفحم) أو (الحمرة) الذي يفخر بشجرة خروب وحيدة تطرح ثمراً دموياً.


أنا (أبو الرووس) أتبرأ من كل ذلك.
أحيانا أجلس للصلاة- نعم لا تندهشوا فكل شئٍ يصلي- وأحياناً اغمض عيني وأنجرف للتفكير تحت تأثير التريبتيزول ( الذي يصفونه بجرعاتِ كبيرةِ للاكتئاب وبجرعاتٍ صغيرةٍ للتبول اللاإرادي في الفراش وأنا أمسك بكسبولة 20 ملجم وأفتحها لأجد تلك الرميلات الصغيرة أقسمها لخمسٍ في ليلة أضاعف الجرعة وفي أخري أقلصها حين تبدأ جدران أحشائي بالتأكل) فأكف وأبدأ بالتبول اللاإرادي... أنا أبو الرووس: اسم علم علي زقاقٍ مجهول لكل المعلومين الذين يملكون القدرة علي تغيير مصيري وجعلي منظوراً علي خارطة مكة.

بيانات الرواية:



اسم الرواية: طوق الحمام
المؤلف: رجاء عالم
الناشر:المركز الثقافي العربي
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:8 ميجا بايت



روابط تحميل رواية طوق الحمام 





أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل 

قراءة الرواية اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات 




تعليقات