مدينة البهائم ...... رواية لــ إيزابيل ألليندي

 
قصّة الفتى ذي الخمسة عشر ربيعًا ، أليكساندر كولد .. الذي يذهب مع جدّته -لأبيه- الستّينيّة الخرقاء الكاتبة الشهيرة كات كولد ، في بعثة الإنترناشيونال جيوغرافيك إلى غابات الأمازون وأمريكا اللاتينية ..
أليكساندر الذي يُضطَّر إلى الذهاب في هذه الرحلة نظرًا لإصابة والدته ليزا بالسّرطان وذهاب والده معاها ليُعالجها ، فقد اتّفقا على إرسال بناتهما أندريا ونيكول إلى الجدّة -أمّ والدتهما- والتي تُدعى كلارا ، في حين ذهاب أليكس إلى جدّته الأخرى -أمّ والده- والتي تُدعى كات كولد وتعيش في نيويورك ، وتذهب إلى الأمازون مع حفيدها ..
مقتطف من الراوية :
مدينة البهائماستيقظ ألكساندر كولد فجراً مذعوراً من كابوس, حلم بان طائراً أسود هائلاً يرتطم بالنافذة محدثاً دوي بلور محطم يدخل البيت ويحمل أمه كان في حلمه يراقب عاجزاً كيف ان النسر العملاق يرفع بمخالبه الصفراء بيزا كولد من ثيابها يخرج من النافذة المسكورة ذاتها ويضيع في سماء مشحونه بالحسب السوداء المتلبدة أيقظه صوت العاصفه والريح التي تسوط الأشجار وصوت المطر علي السطح والبرق والرعد أشعل النور بإحساس من يمضي في سفينة فيم هب الريح وضم إليه جسم الكلب الكبير الذي كان ينام بجانبه قدر ان المحيط الهادي يهدر علي بعد فراسخ قليلة من بيته ويطفح بأمواجه العاتية فوق الكورنيش مكث يصغي إلي العاصفة ويفكر بالطائر الأسود وبامه علي أمل أن يهدأ قرع الطبل الذي يشعر به في صدره. كان ما يزال واقعاً في شباك صور الحلم السيئ.
نظر الفتي الي الساعة إنها السادسة والنصف ساعة الاستيقاظ في الخارج لا يكاد يبين الخيط الابيض من الأسود.
قرر أن ذلك اليوم يوم سؤم يوماً من تلك الأيام التي يفضل المرء ألا يغادر فيها الفراش لأن كل شيء ياتي وخيماً فمنذ أن مرضت أمه صارت هناك أيام كثيرة كهذه وصار جو البيت أحياناً ثقيلاً كما في قاع البحر. راحته الوحيدة في مثل تلك الأيام كانت في الهروب والخروج والجري علي الشاطيء مع بونتشو حتي تنقطع أنفاسه لكنها كانت تمطر تمطر منذ اسبوع إنه طوفان حقيقي ثم إن أيلاً كان قد عض الكلب ولا يريد أن يتحرك كان أليكس واثقاً من أنه يملك أغبي كلب في التاريخ كلب الحقل الوحيد الذي يزن أربعين كيلو غراما وعضه أيل خلال عمر بونتشو البالغ أربع سنوات هاجمته الراكنوات وقط الجيران والان أيل هذا دون أن نعد المناسبات التي نفخت فيها الظرابين عليه واضطر أن يغسله بعصير البندورة ليخفف من الرائحة غادر ألكس لفراش دون أن يزعج بونتشو وارتدي ملابسه وهو يرتعد برداً فالتدفئة المركزية تبدأ العمل في السادسة لكنها لم تبلغ حد أن تدفيء غرفته الأخيرة في الممر. كان ألكس ساعة الإفطار عكر المزاج وليس عنده من الهمة ما يجعله يحتفل بجهد والده في صنع البسكويت لم يكن جون كولد طاهياً جيداً تماماً كان يعرف فقط صناعة البسكويت والذي يخرج وكأنه عجة مكسيكية من المطاط كان أبناؤه يلقون بها في القمامة عبثاً حاولوا أن يدربوا بونتشو علي أكلها صحيح أن الكلب كان غبياً لكن ليس كثيراً.
متي ستتحسن امي سألت نيكول محاولة ان تغرز شوكتها في البسكويت المطاطي.
اسكتي يا غبية! رد ألكس ضجراً من سماعه أخته الصغري تردد السؤال ذاته مرات عدة في الاسبوع.
أمنا ستموت!- علقت أندريا.


كذابة لن تموت! صاحت نيكول.
أنتما تافهتان ولا تعرفان ما تقولان ! هتف ألكس كفي أيها الصغار اهدؤوا ستتحسن أمكم قاطعهم جون كولد دون قناعة.
شعر ألكس بالغضب من والده واختيه وبونتشو من الحياة بعامة بلد ومن أمه أيضاً لأنها مرضت. خرج من المطبخ بخطوات كبيرة .مستعداً لأن يغادر دون فطور لكنه تعثر بالكلب في الممر وسقط علي وجهه.
أبعد عن طريقي أيها الأبله صاح به فلعق بونتشو وجهه محدثاً صوتاً باللعاب.
حقاً إنه يوم من تلك الأيام المشؤومة تماماً بعد دقائق اكتشف أبوه أن عجلة الشاحنة الصغيرة مثقوبة واضطر لمساعدته علي تغييرها لكن الصغار الثلاثة أضاعوا علي كل حال دقائق ثمينة ووصلوا إلي الصف متأخريين ونظراً لإسراع ألكس في الخروج بقي عنده واجب الرياضيات مما خرب علاقته بالمعلم كان يعتبره رجلاً صغيراً يثير الشفقة قرر ان يدمر حياته وللطامة الكبري أنه نسي أيضاً الناي وكان عنده في ذلك المساء تدريب مع فرقة المدرسة فقد كان العازف المنفرد ولا يمكنه أن يتغيب.
 

بيانات الرواية :



اسم الرواية مدينة البها ئم
المؤلف : إيزابيل ألليندي
الناشر : ورد للنشر
الترجمة: رفعت عطفة
تاريخ الاصدار:2003
الحجم:7.5 ميجا




روابط تحميل رواية مدينة البهائم



أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

تحميل الرواية مجاناً 

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات




تعليقات