نار لا تشتعل ....... رواية لــ رالف روتمان

 
تمثل الرواية قصة حب ثلاثية الأطراف في زمن لا يخلو من التعقيدات، الأبطال فيها جزء من مجتمع النخبة، كاتب وطالبة دكتوراه وأستاذة جامعية، تتحاور وتتقاطع أقدارهم في ثنايا الحكاية، أما النهاية فقد كسرت كل آفاق التوقعات الممكنة.

مقتطف من الرواية :

نار لاتشتعلمهما كانت الرحلة اعتيادية أو ثانوية، ومهما كانت محطة القطار كئيبة، ومهما امتلأت مقصورة القطار بأطفال دوى ضجيج لعبهم، وبحاملي الحقائب الذين يجهدهم افتقارهم إلي لياقة الحركة، وبلاهثي الأنفاس ممن كادوا يفوتون القطار: إذا ما قدمت كافة الإعلانات، وأغلقت الأبواب، وترقب الركاب تحرك القطار، فإن كثيرا ما تكون هناك لحظة سكون قد تحمل من المعاني أكثر مما تحمله كلمة ‏.أخيرا! )) التي لا يتلفظ بها أحد، أو ما يفوق المسافة بين هنا وهناك. تبدو وكأنها لحظة انقطاع غامض عن الكلام، ينصت بها إلي أنفاس المستقبل، وتخضع أغلبية الناس إليها ذليلة~ حتى المتذمرين ونافذي الصبر منهم لفترة مد تها نبضة قلب واحدة.


‏نحن لا ندري بشيء حينما يموت أحدهم. . لا نعلم الكثير بل نجد أنفسنا بصدد لغزٍ، حيث إن المرء إذا أراد أن يتجنب ما هو غامض أو مبهم، فعليه أن يصمت. حقأ لقد تعودنا على أن الشخص الراحل سوف يظل حيأ في داخلنا وساكننا في وجداننا، ولكننا في وقتٍ ما سنكون نحن طي النسيان، فماذا بعد ذلك؟ إن الشيء المؤكد الوحيد هو أنه
ليس بوسع احد علي وجه الأرض أن يمحو حياة إنسان من صفحة الوجود مهما طال عمره أو قصر. فهي وجدت لمرة واحدة حتي نهاية الكون. وبقدر ما تركت أثاراً في الماضي سوف تؤثر علي غوامض الحاضر والمستقبل .وبما ان الطبيعة في الحقيقة لا تعرف الموت وإنما هي في حال تغيرٍ لا نهاية له فإنه سوف يكون هناك في ما وراء الطبيعة ما يضاهي ذلك . والأن وفي هذه اللحظة هناك عدد لا يحصي من الناس الذين يغمضون أعينهم للأبد بينما يفتحها أخرون للمرة الأولي في الوقت ذاته وإذا ما صرفنا النظر عن كافة الأمور الشخصية فقد يخلق لدينا انطباع بأن الوجود بكل أسراره وصراع البقاء والفناء ما هي إلا غمزة أو طرفة عينٍ في بحر من السكون. ايكفي هذا عزاءً؟
تبدو الرحلة وكأنها أبدية.. الجو حار والهواء يرتجف فوق أرصفة محطة القطار وفي داخل المقصورة تتطاير حبوب لقاح أشجار الحور من حولنا.. إنها مقصورة ترام قديم. فدككها الخشبية لم يعد لها مثيل في برلين الغربية منذ زمن طويل طفاية الحريق تهتز والنافذة المفتوحة يترجرج زجاجها داخل الإطار.. تنغلق الأبواب بصوت مدوً وتحمل المحطات التي نمر بها أسماء غريبة: أوستكرويتس
فوهلها يديه وروميلسبرغ . في كان كارلسهورست تغفو بعض الخيل في الشمس أمام جدار مغطي بالرسم الغرافيتي خارج اسطبلات ساحة الخيل. الخضرة تزداد ولا أحد يتكلم بل يحدق الناس خارج النوافذ والتعابير علي وجوههم لا يبدو عليها إلا القليل من السرور ... الكثير من الرجال يرتدون قمصاناً عليها رسم باهت من الغريب أنه يشبه الرسم الذي نراه علي الأرائك التي تعرضها محال المفروشات الرخيصة والنساء شعورهن بلون التبن.. يرتدين حلياً رخيصة ويبدو لون بشراتهن الأسمنتي رمادياً داكنا في حين كانت شفاههن رقيقة كلما لاحظن أن أحداً ينظر إليهن وعلي الرغم من أنهن تطلعن إليه وإلي ألينا بأعين جاحظة من دون أدني حرج حينما دخلا إلي المقصورة فإن من الظاهر أن الالتفات إليهن غير مرغوب فية أبداً حتي ولو وإن كان مجرد نظرة ودية وذلك مثل تلك المرأة تلي نزلت في كوبينيك ثم التفت خلفها وعندما أومأ لها فولف برأسه هزت رأسها عجباً ثم انصرفت معتبرة ذلك إهانة وقد كانت ترتدي نعلاً من صنع الدولة الأخري.

بيانات الرواية:



اسم الرواية: نار لا تشتعل
المؤلف: رالف روتمان
ترجمة :ياسمين خالد
الناشر:كلمة للنشر
سنة الاصدار:2011
الحجم:4ميجا بايت





روابط تحميل رواية نار لا تشتعل 




أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات




تعليقات