قصة جان ..... رواية لــ باري ر. بيترسن
هي قصة مرض يغش الإنسان ويسرق منه حياة شخص يحبه ويسلبها ويمتصها قطرة قطرة" هكذا عبَّر "باري" عن ذكريات حبه الدافئ الذي لم يكتمل، عندما أخبره الأطباء أن زوجته مصابة بمرض سيؤدي إلى الموت حتماً. في هذا العمل يرسم "باري" لوحة تمثل حياته تجمع كل الألوان الجميلة التي تحبها "جان" وتجاربهما وذكرياتهما وأحلامهما " .
مقتطف من الرواية
حدث ذلك في عطلة نهاية أسبوع منعشة في طوكيو من العام 2005 ففي صباح يوم السبت كان علي أن أغادر شقتنا في طوكيو قبل تناول الفطور لكتابة مقالة عن الرجال الأليين. فاستيقظت جان بتعد لي العجة والقهوة. وأخذنا نثرثر حول ما ذكر في الصحف الصباحية.
عندما عدت إلي البيت عصر ذلك اليوم اكتشفت أن جان دخلت عبر المرأة وتلاشت في عالم البداية المبكرة لمرض الألزهايمير. فبقيت هنالك لثلاثة أيام.
إن أكثر ما أتذكره هو عينيها. فقد لاحظت أنهما مفتوحتان علي وسعهما علي غير العادة وهي تحدق إلي بحدة وترمقني بنظرة مباشرة. مع ذلك فقد بدت غير مدركة لشيء علي الأطلاق. في البداية ظننت أنها ستصاب بالسكتة لذا طلبت إليها أن ترفع يديها وتخفضهما ولكنها بدت علي ما يرام جسدياً. في خلال تلك الأيام الثلاثة قالت أنها بدأت تسمع أصواتاً في شقتنا تقول لها إن أشخاصاً قادمين لتناول العشاء وأصواتاً أخري في متجر البقالة تملي عليها ما تشتري. وكانت تشكل جملاً بكلمات صحيحة ولكنها غير مرتبة. (جربوا هذا في وقت ما0 إنه صعب جداً).
لم تعد تتذكر أسماء الأشخاص. فأخذت تصفهم بمظهرهم مثل: " ذلك الرجل النحيف الذي تعمل معه"
في إحدي الليالي وبالرغم من محاولتي إقناعها أن أحداً لن يأتي للزيارة فقدت أعدت العشاء لثلاثة أشخاص وبذلت عناية كبيرة في وضع الطعام علي ثلاثة أطباق. عندما حان وقت النوم ارتدت عدة طبقات من ملابس الخروج وليست بيجامتها الحريرية المعتادة.
عندما ظهرت رسالة إعلان علي شاشة الكمبيوتر علي شكل منبه عثرت جان علي ورقة وقلم ودونت كلمة كلمة ثم أخبرتني أنها إنذار بوقوع خطر داهم.
في الليلة الثالثة ذهبت لتعد شطائر البرغر فوضعت شرائح اللحم في وعاء عميق يستخدم عادة لسلق المعكرونة واستخدمت المقلاة كغطاء ورفعت حرارة سخان المطبخ إلي أعلي درجة ثم عادت إلي غرفة النوم قائلة إنها متعبة وستأخذ قيلولة فقفزت من السرير وأوقفت عمل السخان.
بسبب إقامتنا في طوكيوحينذاك فقد كنا في منطقة مختلفة التوقيت عن الولايات المتحدة.0 وبعد أن بلغت الساعة الرابعة بعد منتصف الليل بتوقيت طوكيو تمكنت أخيراً من الاتصال بأحد أطباء الأعصاب في سان فرانسيسكو وشرحت له الأعراض.
قال الطبيب:" يمكنني الاستنتاج مما قلته إنها تعاني من البداية المبكرة لمرض الألزهايمر. ستمر بها أيام جيدةوأخري سيئة".
فاعترضت علي كلمه. إذ كيف يمكن للطيب أن يكون واثقاً من تشخيص حالتها بمجرد مخابرة هاتفية تشرح الحالة؟ قال الطبيب بلهجة حاسمة فاترة :" إنها تعامي من مرض الألزهايمر".
في صباح اليوم الرابع أصبحت جان علي ما يرام وبدا أنها عادت لطبيعتها. ولم تتذكر أي شيء عما حدث في الأيام السابقة. إذ إنها تلاشت من ذاكرتها ببساطة. وربما يكون الوضع هكذا أفضل. إن بعض الناس ينجرفون ببطء مع هذا المرض ويخفقون في مهمات العمل أو في البيت تاركين أصدقاءهم وأحباءهم يرفعون حواجبهم دهشة أو يطرحون الأسئلة.
لسبب ما أجهله بدأت أسمع كلمة مجهول مراراً في أثناء اطلاعي علي المويد عن هذا المرض. لقد ساعدتني هذه الأيام الثلاثة علي التوقع بشيء من المستقبل واكتشاف ما ستكون عليه جان يوماً بعد أشهر أو سنوات من الأن. ولم يستطع أحد أن يخبرني متي سيبدأ هذا أو لكم من الوقت سيستمر. فهذا هو أكثر المجهولات صعوبة.
بيانات الرواية:
اسم الرواية: قصة جان
المؤلف: باري. ر.بيترسن
الترجمة: أفنان محمد سعد الدين
الناشر: الدار العربية للعلوم
تاريخ الاصدار:2010
الحجم :4 ميجا بايت
هي قصة مرض يغش الإنسان ويسرق منه حياة شخص يحبه ويسلبها ويمتصها قطرة قطرة" هكذا عبَّر "باري" عن ذكريات حبه الدافئ الذي لم يكتمل، عندما أخبره الأطباء أن زوجته مصابة بمرض سيؤدي إلى الموت حتماً. في هذا العمل يرسم "باري" لوحة تمثل حياته تجمع كل الألوان الجميلة التي تحبها "جان" وتجاربهما وذكرياتهما وأحلامهما " .
مقتطف من الرواية
حدث ذلك في عطلة نهاية أسبوع منعشة في طوكيو من العام 2005 ففي صباح يوم السبت كان علي أن أغادر شقتنا في طوكيو قبل تناول الفطور لكتابة مقالة عن الرجال الأليين. فاستيقظت جان بتعد لي العجة والقهوة. وأخذنا نثرثر حول ما ذكر في الصحف الصباحية.
عندما عدت إلي البيت عصر ذلك اليوم اكتشفت أن جان دخلت عبر المرأة وتلاشت في عالم البداية المبكرة لمرض الألزهايمير. فبقيت هنالك لثلاثة أيام.
إن أكثر ما أتذكره هو عينيها. فقد لاحظت أنهما مفتوحتان علي وسعهما علي غير العادة وهي تحدق إلي بحدة وترمقني بنظرة مباشرة. مع ذلك فقد بدت غير مدركة لشيء علي الأطلاق. في البداية ظننت أنها ستصاب بالسكتة لذا طلبت إليها أن ترفع يديها وتخفضهما ولكنها بدت علي ما يرام جسدياً. في خلال تلك الأيام الثلاثة قالت أنها بدأت تسمع أصواتاً في شقتنا تقول لها إن أشخاصاً قادمين لتناول العشاء وأصواتاً أخري في متجر البقالة تملي عليها ما تشتري. وكانت تشكل جملاً بكلمات صحيحة ولكنها غير مرتبة. (جربوا هذا في وقت ما0 إنه صعب جداً).
في إحدي الليالي وبالرغم من محاولتي إقناعها أن أحداً لن يأتي للزيارة فقدت أعدت العشاء لثلاثة أشخاص وبذلت عناية كبيرة في وضع الطعام علي ثلاثة أطباق. عندما حان وقت النوم ارتدت عدة طبقات من ملابس الخروج وليست بيجامتها الحريرية المعتادة.
عندما ظهرت رسالة إعلان علي شاشة الكمبيوتر علي شكل منبه عثرت جان علي ورقة وقلم ودونت كلمة كلمة ثم أخبرتني أنها إنذار بوقوع خطر داهم.
في الليلة الثالثة ذهبت لتعد شطائر البرغر فوضعت شرائح اللحم في وعاء عميق يستخدم عادة لسلق المعكرونة واستخدمت المقلاة كغطاء ورفعت حرارة سخان المطبخ إلي أعلي درجة ثم عادت إلي غرفة النوم قائلة إنها متعبة وستأخذ قيلولة فقفزت من السرير وأوقفت عمل السخان.
بسبب إقامتنا في طوكيوحينذاك فقد كنا في منطقة مختلفة التوقيت عن الولايات المتحدة.0 وبعد أن بلغت الساعة الرابعة بعد منتصف الليل بتوقيت طوكيو تمكنت أخيراً من الاتصال بأحد أطباء الأعصاب في سان فرانسيسكو وشرحت له الأعراض.
قال الطبيب:" يمكنني الاستنتاج مما قلته إنها تعاني من البداية المبكرة لمرض الألزهايمر. ستمر بها أيام جيدةوأخري سيئة".
فاعترضت علي كلمه. إذ كيف يمكن للطيب أن يكون واثقاً من تشخيص حالتها بمجرد مخابرة هاتفية تشرح الحالة؟ قال الطبيب بلهجة حاسمة فاترة :" إنها تعامي من مرض الألزهايمر".
في صباح اليوم الرابع أصبحت جان علي ما يرام وبدا أنها عادت لطبيعتها. ولم تتذكر أي شيء عما حدث في الأيام السابقة. إذ إنها تلاشت من ذاكرتها ببساطة. وربما يكون الوضع هكذا أفضل. إن بعض الناس ينجرفون ببطء مع هذا المرض ويخفقون في مهمات العمل أو في البيت تاركين أصدقاءهم وأحباءهم يرفعون حواجبهم دهشة أو يطرحون الأسئلة.
لسبب ما أجهله بدأت أسمع كلمة مجهول مراراً في أثناء اطلاعي علي المويد عن هذا المرض. لقد ساعدتني هذه الأيام الثلاثة علي التوقع بشيء من المستقبل واكتشاف ما ستكون عليه جان يوماً بعد أشهر أو سنوات من الأن. ولم يستطع أحد أن يخبرني متي سيبدأ هذا أو لكم من الوقت سيستمر. فهذا هو أكثر المجهولات صعوبة.
بيانات الرواية:
اسم الرواية: قصة جان
المؤلف: باري. ر.بيترسن
الترجمة: أفنان محمد سعد الدين
الناشر: الدار العربية للعلوم
تاريخ الاصدار:2010
الحجم :4 ميجا بايت
روابط تحميل رواية قصة جان
أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك
رابط تحميل مباشر
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
تعليقات
إرسال تعليق