رغبات شيطانية ...... رواية لــ وفاء عبد الرحمن
الرواية توغل في القضايا الاجتماعية وتتخذ من المجتمع السعودي مكاناً أصبح الجميع يدرك مدى ثراءه بالمفارقات والخباياً التي كلما كُشف عن ساقيها تاقت الناس للمزيد من الشكف والفضح.
مقتطف من الرواية
"شعور يتسلل داخلك ببطء يعي تماماً نقاط ضعفك يبدأ بالتهامك كوجبة خفيفة "
تطارد عيناها دقائق الساعة المعلقة علي حائط غرفتها يزداد قلقها وزجها يقضي الليل في مؤانسة كؤوس الخمر تنوي منعه من جاهلية قد يرتكبها ليلة اختبارات أبنائها سمر وفارس النهائية مشت كمشي الحمام تطل من نافذة غرفتها كأنها تحرسهما ما أن سمعته يركن سيارته حتي انهارت شجاعتها وأسرعت تختبيء في فراشها تحت ستار النوم.
تخور أنفاس زوجها راشد ويده تراوغ ثقب الباب وسط استنكار رجلين من جيرانه يمشيان تجاه المسجد القريب لأداء صلاة الفجر تتوهج ثيابهما البيضاء وسط إضاءة فوانيس الشارع الباهتة.
تنمو سمعته كنبتة ضارة يبتعد عنها الجميع. نشوته المخمورة تسلخ سكون الليل. كثيراً ما تخذ من شهقات طفيله مساء أذاب فيه اضطرابه طاردهما بتهم لم يعقلاها تفاعلت الليالي الحارة مع سخونة صراخ أبنائه مما أضرم الحقد في قلوب جيرانه وجعل مواقفه تنحت في ذاكرة لا تنسي حتي بعد أن كبر صغيراه. عاش طفولته حرماناً أسقط روحه يتلهف لحظة رضا من والد يبني الوقت بقسوة يشده من فراشه بعنف وقت صلاة الفجر وحين يراه يلعب بشقاوة مع أخته الصغري وحين يأمره بالمذامرة!
شعر في كثير من المرات أن والده يحقد عليه لم يتمكن من نزع صورته يهدده بعد أن يضربه وهو في الخامسة من عمره "إن بكيت نزعت لسانك وعلقتك علي الجدار".
غاصت صرخاته في أعماق سحيقة يختبيء حين يبكي تنتابه حالة ذعر يرتجف جسده ويفقد السيطرة علي حركة أطرافه حتي بعد أن كبر. لم يجد راشد أمناً يركن إليه أكثر ما يخشاه يد تهوي عليه با رحمة دون أن تحضنه والدته في يوم عاشت أجواء عوز بعد وفاة والديها وهي في الثانية من عمرها إثر مرض الجدري تزوجها ابن عمها والد راشد... كما هو معهود في ذلك الزمن: ابنة العم لابن العم اعتادت الفقد وحرمت حناناً لم ينله منها أحد!
يمر اليوم خلال طفولته بخطط مكثفة وجادة اعتقلت روحه أوقات محددة للطعام والمذاكرة والنوم والضحك من الشيطان والمرح من عمل النفوس الضالة!
غمس راشد رأسه في الكتب الدراسية كما عوده والداه تثور حاجته للعب دون أن يسمح له بالخروج من غرفته الصغيرة المغلقة يغرس رأس قلمه الرصاص الحاد ويحكه بقوة حتي يثقب صفحات دفتر بأربعين ورقة بخط لا يتعدي سنتيمتراً واحداً.
لم يتخلص من هذه العادة رغم عقاب والديه المتوالي تطور نخر الورق وانتقل لنخر الوسائد في مراهقته. تجنح روحه للسلوك الحاد دون أن يعي ذلك. لم يكن يري سوي أخواته الثلاث بجلاليبهن الطويلة. جرب الخمر خلال دراسته في بريطانيا سنة 1985 تخصص إدارة أعمال بهتت عيناه المنفوختان واصفرت بشرته الحنيطة منذ نزوله لمطار هيثرو في لندن تتمايل الفتيات أمامه بسيقانهن المكشوفة وصدورهن العارية أكمل طريقه داخل المطار يرتدي بنطال الجينز للمرة الأولي يهرب من عيون يظنها تراقبه يشعر بضألته رغم قامته المائلة للطول عكف داخل غرفة السكن الجامعي منذ أن وصل إليها يرافقه شاب من جنوب أفريقيا.
فقد شهيته للطعام عدة أيام تناول خلالها بعض الفطائر مع كأس حليب يحضره له صاحبه الأفريقي مستنكراً ميله للعزلة همه الوحيد المحاضرات والكتب الدراسية دون أن يحقق معدلاً عالياً. لم يشارك يوماً في احتفالات الجامعة إلا أنه تعرف في السنة الدراسية الثالثة علي صديق مغربي يعمل في إحدي المقاهي دعاه إلي سهرة تملؤها كؤوس البيرة والويسكي . أصبح الخمر يهادن جوفه الحائر ويسلخ عنه ألم ماض تعيس ويطلق مشاعره بفوضي لا يقيدها وقت ولا تجلدها قيم.
بيانات الرواية:
اسم الرواية : رغبات شيطانية
المؤلف: وفاء عبد الرحمن
الناشر: دار فراديس
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:2 ميجا بايت
الرواية توغل في القضايا الاجتماعية وتتخذ من المجتمع السعودي مكاناً أصبح الجميع يدرك مدى ثراءه بالمفارقات والخباياً التي كلما كُشف عن ساقيها تاقت الناس للمزيد من الشكف والفضح.
مقتطف من الرواية
"شعور يتسلل داخلك ببطء يعي تماماً نقاط ضعفك يبدأ بالتهامك كوجبة خفيفة "
تطارد عيناها دقائق الساعة المعلقة علي حائط غرفتها يزداد قلقها وزجها يقضي الليل في مؤانسة كؤوس الخمر تنوي منعه من جاهلية قد يرتكبها ليلة اختبارات أبنائها سمر وفارس النهائية مشت كمشي الحمام تطل من نافذة غرفتها كأنها تحرسهما ما أن سمعته يركن سيارته حتي انهارت شجاعتها وأسرعت تختبيء في فراشها تحت ستار النوم.
تخور أنفاس زوجها راشد ويده تراوغ ثقب الباب وسط استنكار رجلين من جيرانه يمشيان تجاه المسجد القريب لأداء صلاة الفجر تتوهج ثيابهما البيضاء وسط إضاءة فوانيس الشارع الباهتة.
تنمو سمعته كنبتة ضارة يبتعد عنها الجميع. نشوته المخمورة تسلخ سكون الليل. كثيراً ما تخذ من شهقات طفيله مساء أذاب فيه اضطرابه طاردهما بتهم لم يعقلاها تفاعلت الليالي الحارة مع سخونة صراخ أبنائه مما أضرم الحقد في قلوب جيرانه وجعل مواقفه تنحت في ذاكرة لا تنسي حتي بعد أن كبر صغيراه. عاش طفولته حرماناً أسقط روحه يتلهف لحظة رضا من والد يبني الوقت بقسوة يشده من فراشه بعنف وقت صلاة الفجر وحين يراه يلعب بشقاوة مع أخته الصغري وحين يأمره بالمذامرة!
شعر في كثير من المرات أن والده يحقد عليه لم يتمكن من نزع صورته يهدده بعد أن يضربه وهو في الخامسة من عمره "إن بكيت نزعت لسانك وعلقتك علي الجدار".
يمر اليوم خلال طفولته بخطط مكثفة وجادة اعتقلت روحه أوقات محددة للطعام والمذاكرة والنوم والضحك من الشيطان والمرح من عمل النفوس الضالة!
غمس راشد رأسه في الكتب الدراسية كما عوده والداه تثور حاجته للعب دون أن يسمح له بالخروج من غرفته الصغيرة المغلقة يغرس رأس قلمه الرصاص الحاد ويحكه بقوة حتي يثقب صفحات دفتر بأربعين ورقة بخط لا يتعدي سنتيمتراً واحداً.
لم يتخلص من هذه العادة رغم عقاب والديه المتوالي تطور نخر الورق وانتقل لنخر الوسائد في مراهقته. تجنح روحه للسلوك الحاد دون أن يعي ذلك. لم يكن يري سوي أخواته الثلاث بجلاليبهن الطويلة. جرب الخمر خلال دراسته في بريطانيا سنة 1985 تخصص إدارة أعمال بهتت عيناه المنفوختان واصفرت بشرته الحنيطة منذ نزوله لمطار هيثرو في لندن تتمايل الفتيات أمامه بسيقانهن المكشوفة وصدورهن العارية أكمل طريقه داخل المطار يرتدي بنطال الجينز للمرة الأولي يهرب من عيون يظنها تراقبه يشعر بضألته رغم قامته المائلة للطول عكف داخل غرفة السكن الجامعي منذ أن وصل إليها يرافقه شاب من جنوب أفريقيا.
فقد شهيته للطعام عدة أيام تناول خلالها بعض الفطائر مع كأس حليب يحضره له صاحبه الأفريقي مستنكراً ميله للعزلة همه الوحيد المحاضرات والكتب الدراسية دون أن يحقق معدلاً عالياً. لم يشارك يوماً في احتفالات الجامعة إلا أنه تعرف في السنة الدراسية الثالثة علي صديق مغربي يعمل في إحدي المقاهي دعاه إلي سهرة تملؤها كؤوس البيرة والويسكي . أصبح الخمر يهادن جوفه الحائر ويسلخ عنه ألم ماض تعيس ويطلق مشاعره بفوضي لا يقيدها وقت ولا تجلدها قيم.
بيانات الرواية:
اسم الرواية : رغبات شيطانية
المؤلف: وفاء عبد الرحمن
الناشر: دار فراديس
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:2 ميجا بايت
روابط تحميل رواية رغبات شيطانية
أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك
رابط تحميل مباشر
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
رابط تحميل بديل
قراءة الرواية اونلاين
تعليقات
إرسال تعليق