قصة البطلة جوانا في ثلاثة أجزاء، حيث احتوى الجزء الأول على مرحلة الطفولة، والثاني على مرحلة الصبا، وتنتهي الرواية بالجزء الثالث المتضمن مرحلة غرام جوانا من أحد البشمركة، وما حدث في كردستان من مأساة جراء استخدام النظام البعثي الهجوم الكيميائي ضد سُكانها .
رواية شيقة تجذبك كل صفحة إلى الأخرى ناهيتك عن التوقف، أسلوب سلس ماتع، تتضمن صور لجوانا وعائلتها، وخرائط توضيحية، كذلك تتضمن على جدول زمني بالأحداث التي أثرت في مصير الأكراد في العصر الحديث، كما تحتوي على شروح لبعض المفردات في الرواية .
مقتطف من الرواية :
عشت فتاة كردية في البلاد التي تكره الأكراد.
تعلق قلبي بالسليمانية، بوغم أنني ولدت في بغداد، وكبرت فيها. بغداد هي مدينة والدي العربي، أما السليمانية فمسقط رأس والدتي الكردية. تبعد السليمانية، التي هي جزء من كردستان، مسافة 331 كيلومترأ عن ثممال بغداد. اعتدت أن
أتذكر جيدأ يوم سفر لا أنساه في العام ١٩٧٢ . كنت حينها في العاشرة من عمري. شعرت بالبهجة بسبب رحلتنا إلى درجة أن والدتي وأشقائي وشقيقاتي، الذين كانوا يتحضرون للمغادرة أطلقوا علي لقب النحلة. شعرت كما لو أني وحيدة لكن عندما لاحظ خالي عزيز وهو الذي عاش معنا لسنين عديدة والذي أحبه كثيراً أنني أقف بتكاسل في المطبخ .تقدم مني واصطحبني في نزهة إلي حديقة بيتنا الخلفية .تمتعت هناك بمنظر (البوغنفيلية) (نبات معرش) المزهرة التي غطت الجدار.
أراد خالي مساعدتي علي تمضية الوقت فشجعني علي قطف أزهار الليمون والنازنج.. تتواجد في حديقتنا الخلفية مجموعة منوعة من أشجار الفاكهة وأجمات التوت البري تضم هذة المجموعة أشجار الليمون والمشمش والإجاص والنازنج والبلح شعرت بأنني محظوظة لأنني أعيش في البلاد التي تنمو فيها ثمار فواكه تتوزع من حولي كأنها الجواهر أذكر أنني كنت أفضل النازنج من بين كل الثمار وهي ثمرة شبية بالبرتقال ويميل مذاقها الي الحموضة .اعتدنا أن نعصر هذة الثمار بعد نضجها ثم نكسب العصير في قوالب الثلج وننتظره حتييتجمد. تعودت والدتي أن تقدم هذا العصير إلي الضيوف وأفراد العائلة المجتمعين علي الشرفة بعد أن تسكبه في أكواب زجاجية مليئة بالماء المثلج والسكر.
أحببت مثل هذة المناسبات التي كنت أتصرف فيها كأنني فتاة كبيرة وكنت أضع رجلاً فوق رجل مثلما تفعل السيدات وأنصرف بعدها إلي ارتشاف ذلك المشروب اللذيذ .اعتدت أيضاً أن أدلي بأرائي مقاطعةً أحاديث النسوة الكبيرات في السن. واعتادت النسوة أن يتظاهرن بأنهن يأخذن حديثي بجدية أولاً لأنني كنت في العاشرة من عمري وأصغر الأولاد في البيت إضافة إلي كوني محبوبة جداً.
دهت حينما ظهر من الباب الخلفي للمنزل أخي الأكبر (رعد) الذي كان في الثامنة عشرة من عمره حينها وناداني: (جوانا تحركي وراقبي قدوم سيارة الأجرة!).
أومأ خالي عزيز ومد يده ليتناول الثمرة التي قطفتها بنفسي. أسرعت من خلال المطبخ حيث كانت والدتي تجلس مع أختي مني التي تبلغ الرابعة عشرة من عمرها وقد انهمكتا بتحضير مجموعة من شطائر لحم الدجاج وحلوي التمر كي نتناولها أثناء رحلتنا . مررت عبر غرف منزلنا إلي الشرفة الأمامية استندت إلي رجلٍ واحدة في البداية ثم استندت إلي الأخري. شعرت بأن صبري قد فرغ ولا أستطيع الانتظار أكثر. تمنيت أن تصل سيارة الأجرة بسرعة كي نستطيع المغادرة إلي محطة الباصات.
أبقيت نظراتي الحريصة علي متابعة حتي دبيب النمل في الجادة. تمنيت لحظتها لو أننا نمتلك سيارة خاصة بنا فنستطيع عندها أن نذهب إلي الشمال برفاهية ومن دون عذاب الانتظار.
تمتلك عائلات العسكري التي تربطنا بها صلة قرابة سيارات فخمة .يرجع ذلك إلي أن هذة العائلات تتمتع بنصيب من الثراء. لكن عائلتي كانت مع الأسف فقيرة. لم يكن والدي قادراً علي الحصول علي رخصة قيادة سيارة حتي ولو كنا أغنياء كان غير قادر علي سماع أصوات السيارات والباصات والعربات التي تقودها الحمير والتي تتسابق جميعها وتتقافز فوق شوارع بغداد.
بيانات الرواية:
اسم الرواية: مغامرة حب في بلاد ممزقة
المؤلف: جين ساسون
الناشر: شركة المطبوعات للنشر
تاريخ الاصدار:2010
ترجمة: سعيد محمد الحسنية
الحجم:8 ميجا بايت
روابط تحميل رواية مغامرة حب فى بلاد ممزقة
أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك
رابط تحميل مباشرأشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات
تعليقات
إرسال تعليق