خسوف .......... رواية لــ ستيفاني ماير

 
رواية مثيرة، استحوذت على اهتمام الناس في جميع أنحاء العالم، حتى أنها أنتجت فيلماً سينائياً ناجحاً. تتشابك حياة بطلة الرواية "بيلاسوان" مع شخصيات الرواية الأخرى داخل إطار مرتب يحتوي من الواقع والخيال ليخفي وراءه رسالة ورمزاً، مما يحفز القارئ على متابعة التفاصيل والشوق لمعرفة المصير الذي سيؤول إليه أبطال الرواية الذين يعيشون في العالم الغريب حيث تتصارع فيه عائلتان على الشر، وهم "مصاصي الدماء"، العائلة الأولى تتغذى على دماء البشر ويرمز لها بـ"جايكوب بلاك" والثانية تتغذى على دماء الحيوانات ويرمز لها بـ "إدوارد كولن". والمثير في هذه الرواية أن رموز الشر يتصارعان على حب "بيلا سوان" حيث تمثل جانب الخير في الرواية فهل ينتصر الحب على الشر؟
مقتطف من الرواية :
مررت بأصابعي فوق تلك الصفحة فلمست نتوء الورق إذ كاد يثقب من فرطِ ضغطِ قلمه. كان بإمكاني تصوره وهو يكتب هذه الكلمات الساخطة- يخربشها بخط يده ثم يشطبها عندما تبدو له غير معبرة بما يكفي قد يكون حطم القلم في قبضة يده الضخمة وهذا يفسر لطخات الحبر علي الصفحة. أتخيله يقطب حاجبيه السوداوين غضباً فينقبض جبينه. لو كنت أمامه لربما ضحكت وقلت له: (( لا تعرض نفسك لنزيفٍ دماغي أفصح عما في داخلك يا جايكوب ولا تتردد)).
خسوفلكن الضحك هو أخر ما أرغب به الأن وأنا أعيد قراءة تلك الكلمات التي حفظتها. لما يفاجئني جوابه علي الرسالة التي دافعت فيها عن نفسي والتي أرسلها إليه عن طريق تشارلي وبيلي كما يفعل الأطفال في الصف الثاني بحسب تشبيهه لأنني توقعت فحوي رسالته قبل قراءتها.
ما فاجأني حقا هو الألم الذي أصابني بسبب تلك السطور التي شطبها وكأن نقاط حروفها سكاكين جارحة وشعرت بأن وراء كل بداية فقرة غاضبة مستنشقع كبير من الألم. كان جرح جايكوب أشد إيلاماً لي من جرحي.
أطرقت أفكر إلي أن أيقظتني فجأةً رائحة احتراق طعام تتصاعد من المطبخ. في الواقع لو منت أعيش في منزل أخر لما أرعبني أن يقوم غيري بتحضير وجبة العشاء.
أدخلت الورقة في جيبي الخلفي وهبطت إلي الطابق السفلي بأقصي سرعة. كانت علبة صلصة المعكرونة التي وضعها تشارلي داخل فرن المايكرويف قد بدأت ترتج وتثور ففتحت باب الفرن وأخرجتها علي الفور.
((ما هو الخطأ الذي ارتكبته؟)) سأل تشارلي.
(( كان ينبغي أن تنزع الغطاء عن العلبة أولاً يا أبي. لا يصح إدخال المعادن إلي فرن المايكرويف)) كنت أكلمه وانا أفتح تلك العلبة بسرعة وأفرغ نصف محتواها في وعاءٍ أخر. وأدخلت الوعاء إلي الفرن وضبطت الوقت وضغطت علي زر التشغيل ثم أعدت إغلاق العلبة ووضعتها في البراد. بشفتين مزومتين كان تشارلي يراقب تحركاتي:( ( أنظري إلي المعكرونة ما رأيك؟)).
نظرت إلي القدر الموضوعة علي النار مصدر الرائحة التي استعجلت نزولي إلي المطبخ وقلت بلطف:(( إنها تحتاج إلي التحريك)). ثم أخذت ملعقة ورحت أفتت الكتلة اللزجة التي التصقت بالقعر.
أطلق تشارلي تنهيدة فبادرت إلي طرح السؤال :(( ما المقصود من كل هذا؟)).


وقف مكتوف الذراعين ينظر من خلال النافذة الخلفية إلي المطر المتساقط بغزارة ثم قال مدمدماً:(( لا أعرف عما تتكلمين؟)).
شعرت بالارتباك. لماذا يطبخ تشارلي؟ ولم هذه الفظاظة برغم أن إدوارد لم يأت بعد. اعتاد أبي أن يتصرف علي هذا النحو في حضور صديقي الحميم إدوارد فهو يسعي دائما لإفهامه بأنه غير مرغوب به فلا يهمل حركة ولا كلمة من شأنها إيصال هذه الرسالة. لكن تلك الجهود لم تكن ضرورية إذ لم يغب أبداً عن إدوارد كل ما كان يدور في ذهن أبي. لا تحمل عبارة
(( الصديق الحميم)) معني العلاقة التي تربطني بإدوارد. إنني أفتش عن عبارة تحمل معني العلاقة الأبدية التي بيننا وتشير إلي حتمية القدر الذي يجمعنا.. لكن قد تبدو تلك العبارة شديدة الغرابة في الكلام العادي. تابعت تحريك الطعام بتوتر. أما إدوارد فهو يقترح كلمى ((خطيب)). لكني لا أتقبل هذه الكلمة أبداً وأفضل ألا أفكر بذلك الأمر في الوقت الحاضر.
((ماذا يجري فجأةً؟ منذ متي تحاول إعداد الطعام بنفسك؟)) قلت هذا وثقبت كتلة المعكرونة فخرجت منها فقاقيع من الهواء... أجاب تشارلي : (( لا يوجد قانون يمنع الانسان من إعداد الطعام في بيته)).
فقلت:(( بالطبع ... لو كان هناك قانون كهذا لكنت أول من عرفه... )) قلت ذلك ونظرت إلي شارة البوليس التي كانت لا تزال معلقة علي سترته الجلدية.
قال:(( إنك علي حق!)) ثم قام بنزع الشارة عن سترته ليضعها في المكان المخصص لها إلي جانب بقية العدة.

بيانات الرواية:



اسم الرواية: خسوف
المؤلف: ستيفاني ماير
الترجمة: أمال نعيم الحلبي
الناشر: سما للنشر
تاريخ الاصدار:2009
الحجم:7 ميجا بايت




روابط تحميل رواية خسوف 




أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات


تعليقات