افروديت .... رواية لــ إيزابيل الليندي

تحميل رواية  افروديت  لــ إيزابيل الليندي

لقد أرادت الكاتبة في هذا العمل الذي يجمع بين فن الرواية وفن البحث وفن الطعام، بل وحتى التاريخ والرسائل، أن تأتي بجديد وقد حققت ذلك على مستويات عدة: منها أن عمل مشترك. ومع ذلك فهي تمسك بخيوط العمل، فلا تشعر، لولا إشارتها، أن هناك أحداً غيرها قد ساهم فيه. فأسلوبها يشكل الخيط الذي يأخذ بك وينسيك جهد الفنان المتوري في الظل، بحيث يتداخل الموضوعي مع الذاتي والتخييلي مع الواقعين داخل شبكية هذا العمل الفردي والجماعي في آن.

مقتطف من الرواية

افروديت اندم على الحميات, الصحون اللذيذة التى رفضتها بطلاناً, تماما كما أحزن على فرص ممارسة الخب التى تركتها تفوتنى لانشغالى بأعمال عالقة أو لفضيلة متشددة. أكتشف وأنا أتنزه فى حدائق الذاكرة أن ذكرياتى مرتبطة بالحواس. عمتى ترسا التى راحت تتحول إلى ملال وماتت وأجنة أجنحة على كتفيها, مرتبطة فى ذهنى ولأبد برائحة حبات سكاكر البنفسج. فحين كانت تظهر هذه السيدة الساحرة فى زيارة لنا, بملابسها الرمادية تضيئها بحشمة قية مطرزه ورأس ملكة متوج بالثلج, كنا نهرع تحن الاطفال للقائها فتفتح محفظتها بوقار وحركات طقسية هى نفسها دائما, ثم تخرج علبة صفيح صغيرة مزوقة وتعطينا حبات كراميلا خبازية اللون. منذ ذاك وما أن يخطر اريج البنفسج المتميز فى الهواء حتى تعود صوره تلك العمة التى كانت تسرف من حدائق الغير أزهار لتحملها الى محتضرى لميتم غير ممسوسة إلى روحي.


وعرفت بعد أربعين سنة أن كان طابع جوزفين بونابرت, التى كانت تؤمن بشكل أعمى بالقدرة الأفروديتية لذلك الاريج الهارب الذى سرعان ما يهاجم بكثافة شبه غيثانية وسرعان ما يختفى دوت أن يترك أثراً ليعود ويتأجج من جديد. كانت نساء بلاطات بلاد اليونان يستخدمنه قبل كل لقاء غرامي ليعطرن أنفاسهن والمناطق الجنسية, لأن اختلاطه برائحة العرق الطبيعية والإفرازات النسائية ينعش الحنين عند اكثر الرجال شيخوخة ويهز روح الرجال والشبان بما لايحتمل. اللون البنفسجى فى التانترا, الفلسفة الصوفية والروحية التى تنشد الوحدة فى كل المستويات بدءاً من الكون وحتى أدني الأشياء حيث الرجل والمرأة مرآتان للطاقة الإلهية, هو لون عضو الأنثى, لذلك تبنته بعض الحركات النسائية.
رائحة اليود الناقذة لا تأتينى بصور الجراح والعمليات الجراحية بل بصورة قنفذ البحر تلك المخلوقات البحرية الغريبة المرتبطة حتماً بأطلاعاتى الأولية على أسرار الحواس. كنت في الثامنة حين وضعت يد صياد خشنة لسان قنفذ فى مى. حين ازور تشيلي أبحث عن فرصة للذهاب الى الشاطىء لأجرب من جديد قنافذ أخرجت من البحر توا, وفى كل مرة يثقل على ذات الخليط من الرعب والذهول اللذين شعرت بهما خلال ذلك اللقاء الحميم الأول مع الرجل. فالقنافذ لا تنفصل عندي عن ذلك الصياد, عن كيسه الذى يتقطر ماء بحر وعن استيقاظي على الحسية. هكذا اتذكر الرجال الذين عبروا حياتى – لا أود التباهى فهم ليسوا كثراً – بعضهم من نسيج بشرتهم وبعضهم من طعم قبلهم رائحة ثيابهم أو نبرة همسهم والجميع تقريبا مرتبطون بغذاء ما خاص. أكثف لذة جسدية يستمتع بها دون عجلة فى سرير غير مرتب وسرى, مزيج تام من مداعبات وضحك وألعاب ذهنية, له طعم الخبز المستطيل.

بيانات الرواية



الأسم: أفردويت
تأليف: إيزابيل الليندي
ترجمة: رفعت عطفة
الناشر: ورد للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: الاولى
سنة النشر: 2000
الحجم: 17 ميجا بايت





روابط تحميل رواية افروديت 




أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين





تعليقات