ابنة الحظ .... رواية لــ إيزابيل الليندي

تحميل رواية ابنة الحظ لــ إيزابيل اللبيندي

الرواية تذكِّرنا، كما في كثر من أعمال إيزابيل، بتقنيات قصص ألف ليلة وليلة، إذ تتوقف حكاية لتبدأ حكاية جديدة فتتوقف هي الأخرى من أجل حكاية ثالثة، أو لاستئناف الحكاية الأولى

مقتطف من الرواية

كل العالم يولد وعنده فطنة ما خاصة وإليثا سومرز اكتشفت باكراً أن عندها اثنتين. الأولى أفادتها فى كسب عيشها والثانية فى تذكر هذا العيش, إن لم يكن بدقة فعلى الأقل بغموض عالم الفلك الشعري. ما ينسى يبدو كأنه لم يحدث قط, لكن ابنة الحظ ذكرياتها الحقيقية والوهمية كانت كثيرة وهى كمن يعيش مرتين. اعتادت أن تقول لصديقها تاو شيين إن ذاكرتها مثل كرش الباخرة التى تعارفا فيها, واسعة ومظلمة, مليئة بالبراميل والأكياس حيث تتراكم أحداث الحياة كلها. لم يكن من السهل عليها العثور فى يقظتها على شىء ما فى تلك الفوضى الهائلة, أما فى نومها فكانت دائماً قادرة على ذلك, تماماً كما علمتها ماما فرسيا فى ليالى طفولتها اللطيفة, حين لم تكن حواشي الواقع أكثر من خط حبر باهت. كانت تدخل إلى منطقة الأحلام عبر طريق جابته مرات كثيرة وعادت منه بكثير من الحذر كيلا تحطم الرؤي الواهنة تحت نور الوعي الخشن, وتثق بهذه الوسيلة كما يثق آخرون بالأرقام وقد شذبت فن التذكر حتى صار باستطاعتها رؤية الآنسة روز منحنية فوق صندوق صابون من مرسيليا, مهدها الأول.


- من المحال عليك تذكر هذا’ يا إليثا. فالمولودون الجدد مثل القطط ليس لهم مشاعر ولا ذاكرة – كانت الآنسة روز تؤكد فى المناسبات القليلة التى تحدثنا فيها عن الموضوع.
ومع ذلك فهذه المرأة وهى تنظر إليها من فوق بلباسها الياقوتي الأصفر وخيوط كعكة شعرها التى عبثت بها الريح كانت محفورة فى ذاكرة إليثا ولم تستطع قط قبول التفسير الآخر لأصلها.
- دمك انكليزى مثلنا – أكدت لها الآنسة روز حين وصلت الى عمر الإدراك- ما كان ليخطر لأحد من غير الجالية الإنكليزية أن يضعك فى سلة على باب شركة الاستيراد والتصدير البريطانية. لا شك كان يعرف طيبة قلب أخى جرمى وتكهن بأنه سيلتقطك. كنت فى ذلك الوقت مجنونة للحصول على ابن فأرسلك الرب ووقعت بين ذراعى, لتتربى على مبادىء العقيدة البروتستانتية الراسخة واللغة الإنكليزية.
- أنت انكليزية؟ لا تتوهمي, يا صغيرة فلك شعر هندية مثلى – كانت ماما فرسيا تقول داحضة من وراء ظهر سيدتها.
كانت ولادة إليثا موضوعاً محظوراً فى ذلك البيت فاعتادت الطفلة على الغموض. لم تكن تذكر هذا, مثله مثل موضوعات أخرى حساسة, أمام روز وجرمي سومرز, لكنها كانت تناقشه همساً مع ماما فرسيا فى المطبخ, التى حافظت على وصفها لصندوق الصابون دون تبدل, بينما راحت رواية الآنسة روز تزين بمرور السنين حتى تحولت الى حكاية من حكايات الجن.

بيانات الرواية



الأسم: ابنة الحظ
تأليف: إيزابيل الليندي
ترجمة: رفعت عطفة
الناشر: ورود للطباعة والنشر
الطبعة: الأولى
سنة النشر: 1999
الحجم: 10 ميجا بايت
>





روابط تحميل رواية ابنة الحظ 




أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين



تعليقات