السائرون نياما .... روايـة لـ سعد مكاوى

تحميل روايـة السائرون نياما  لـ سعد مكاوى

أشهرُ روايات القاص الكبير سعد مكاوي، تتناول الثلاثين عامًا الأخيرة من حكم المماليك في قالب شيِّق جذاب. رأى فيها بعضُ النقاد أنها إسقاط مباشر على الضباط الأحرار وصراعاتهم وعلاقتهم بالشعب.
الفترة التاريخية التى تدور أحداث هذه القصة لا تكاد تتجاوز ثلاثين سنة (1468 – 1499) من عمر سلطنة المماليك التى حكمت تاريخ مصر والشرق 267 سنة.

مقتطف من الرواية

السائرون نياما قال أيوب لصبيه يوسف وهو يرفع يديه عن النعش الذى كان يصقل خشبة الجديد:
- قم وتفرج, فقد دنا الموكب.
وكان رنين الأبواق المقبلة قد اخذ يتعالي مع إيقاع الطلبخاناه, فوثب يوسف إلى منصة دكان النجار العالية وصاح فى ابتهاج:
- عقبي له يوم يجهز له هو الآخر نعشه.
رشف صانع النعوش الثمالة المتبقية من قهوة العصر فى قاع الفنجان الفخارى قبل أن يلحق بصبيه فى مرصده العالى:
- أمسك لسانك يا ولد ... فالبصاصون أكثر من الحصى !
كان هناك صفان من العبيد السود حفاة الأقدام عراة الصدور يتقدمون فى اتجاه قلعة الجبل فى خطوات بطيئة وعلى أكتافهم وأيديهم جوارح الصيد جامدة كأنها طيور محنطة, معقوقة المناقير متعاظمة, والسلاسل الرفيعة رابطة بين يد كل عبد وساق طائره, وحول خصر كل عبد مئزر قصير أصفر تلمع صفرته فى شمس آخر النهار المائلة لمعان صفحة من ذهب, ومن وراء الطليعة الصفراء جموع من كلاب الصيد الهائجة يمسك بسلاسلها الباذدارية فى أقبيتهم المزركشة وهم يحاولون السيطرة عليها فى نطاق الموكب, وكوكبة من الخيل المجهدة يقودها من اعنتها المرسلة جفتاوات راجلون ويحمل كل حصان منها ظبيا فى عنقه السهم أو نعامة صريعة.
همس يوسف فى أذن معلمه:


- سرحه صيد موفقة, فما أوفر صيد السلطان الجديد ! وجعل يحصى الصيد فى انبهار ساذج:
- أكثر من عشرين ظبياً ... وست نعامات !
- قال أيوب وهو يحرص على خفوت صوته:
- يا غبى ! إنه يصيد من الحيوان قدر ما يشاء ... يضرب له الجند حلقة فى الصحراء ويطلقون داخلها الظباء وبقر الوحش والنعامات وما شاء السلطان هو وأمراؤه وكلابه وطيوره وعبيده !
وارتفع قرع الطلبخاناة عندما ظهر فرسان أشهبان يركبهما اثنان من أوشاقية الأسطبل السلطانى على راسهما قبعتان مزركشتان وكل منهما متقمط فى قباء من حرير أصفر, وفى يده رمح طويل تتماوج فى دؤابته رايه صغيرة صفراء, ودوت على الطريق فجأة زغردة امرأة كأنها تفتح الطريق لصفوف الركبدراية المتتابعة فى موجات بعد موجات من اللون الأصفر حبيب السلطنة ...
- اللعنة على هذا اللون وأصحابه !
وعند هذه اللعنة التى أطلقها صوت مغمور فى زحام النا تراءت القبة السلطانية متهادية فى أبهة يتقدمها العملاق حامل الدبوس رمز السلطنة.

بيانات الرواية



الأسم: السائرون نياما
تأليف: سعد مكاوى
الناشر: مهرجان القراءة للجميع
سنة النشر: 2007
الحجم: 6 ميجا بايت







روابط تحميل رواية السائرون نياما 




أشترى كتبك الورقية -توصيل لباب بيتك

رابط تحميل مباشر

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين





تعليقات